عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

215

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وجمهور المفسرين « 1 » . لكن لي فيه حسن السفارة [ بإيضاح ] « 2 » المعنى في أحسن صورة . وقال أبو صالح : المعنى : أفلم يروا إلى ما بين أيديهم ممن أهلكهم اللّه من الأمم في أرضه ، وما خلفهم من أمر الآخرة في سمائه « 3 » . ( إن يشأ يخسف بهم الأرض ) التي تحتهم كما خسفنا بقارون أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ التي هي فوقهم . قرأ الأكثرون : « نخسف » « ونسقط » بالنون فيهما ، حملا على قوله : وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا . وقرأهما حمزة والكسائي بالياء ، ردا على قوله : أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً . وقرأ الكسائي : « يخسف بهم » بإدغام الفاء في [ الباء ] « 4 » . قال أبو علي « 5 » وغيره : لا يجوز إدغام الفاء في الباء ، وإن جاز إدغام الباء في الفاء ؛ لأن الفاء فيها زيادة صوت ؛ لأنها من باطن الشفة السفلى وأطراف

--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 22 / 64 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3161 - 3162 ) كلاهما عن قتادة بمعناه . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 674 - 675 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة بمعناه . ( 2 ) في الأصل : بإضاح . ( 3 ) ذكره الماوردي ( 4 / 434 ) . ( 4 ) الحجة للفارسي ( 3 / 289 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 583 ) ، والكشف ( 2 / 202 ) ، والنشر ( 2 / 349 ) ، والإتحاف ( ص : 357 ) ، والسبعة ( ص : 527 ) . وما بين المعكوفين في الأصل : الياء . وكذا وردت في المواضع التالية . ( 5 ) الحجة ( 3 / 289 - 290 ) .